الشيخ الطبرسي
467
تفسير جوامع الجامع
في معنى " أخبر " ، والفاء جاءت للتعقيب ، فكأنه قال : أخبر أيضا بقصة هذا الكافر عقيب حديث أولئك وهو العاص بن وائل : كان لخباب بن الأرت عليه دين فتقاضاه ، فقال : لا والله حتى تكفر بمحمد ، فقال : لا والله لا أكفر بمحمد حيا ولا ميتا ، ولا حين تبعث ( 1 ) ، قال : فإني لمبعوث ؟ فإذا بعثت سيكون لي مال وولد فأعطيك . * ( أطلع الغيب ) * من قولهم : اطلع الجبل : إذا ارتقى إلى أعلاه ، والمعنى : أو قد بلغ من عظمة قدره أن ارتقى إلى علم الغيب حتى علم أنا سنؤتيه * ( مالا وولدا . . . أم اتخذ عند ) * الله * ( عهدا ) * ؟ فإن ما ادعاه لا يتوصل إليه إلا بأحد هذين الطريقين ، وقرئ : " ولدا " ( 2 ) وهو جمع ولد . * ( كلا ) * ردع وتنبيه على الخطأ ، أي : هو مخطئ فيما تصوره لنفسه وتمناه ، فليرتدع عنه . * ( ونرثه ما يقول ) * أي : ما عنده من المال والولد بإهلاكنا إياه * ( ويأتينا فردا ) * وحيدا بلا مال ولا ولد ولا عدة ولا عدد . * ( واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا ( 81 ) كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ( 82 ) ألم تر أنا أرسلنا الشيطين على الكافرين تؤزهم أزا ( 83 ) فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدا ( 84 ) يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا ( 85 ) ونسوق المجرمين إلى جهنم وردا ( 86 ) لا يملكون الشفعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا ( 87 ) وقالوا اتخذ الرحمن ولدا ( 88 ) لقد جئتم شيئا إدا ( 89 ) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ( 90 ) أن دعوا للرحمن ولدا ( 91 ) ) *
--> ( 1 ) في نسخة زيادة : يا كافر . ( 2 ) وهي قراءة حمزة والكسائي . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 527 .